الذهبي

165

سير أعلام النبلاء

بسنة ابنه عبد الله ، ولي العهد ، وصبر . وغلقت مصر لعزائه ثلاثا . وشيعوه بلا عمائم بل بمناديل صوف ، فأمهم المعز بأتم صلاة وأحسنها . في سنة ستين وثلاث مئة ، وجد بالسوق . . . ( 1 ) قد نسج فيه : " المعز عز وجل " ، فأحضر [ النساج ] ( 2 ) إلى جوهر ، فأنكر ذلك ، وصلب النساج ثم أطلق . وأخذ المحتسب من الطحانين سبع مئة دينار فأنكر عليه جوهر ، ورد الذهب إليهم . وأبيع تليس ( 3 ) الدقيق بتسعة عشر دينارا ، ثم انحل السعر في سنة ستين وثلاث مئة . وكان الغلاء أربع سنين . وقبض جوهر على تسع مئة وأربعين جنديا والإخشيد في وقت واحد ، وقيدوا ( 4 ) . وثارت عليه القرامطة ، واستولوا على كثير من الشام ، وساروا حتى أتوا مصر ، فحاربهم جوهر ، وجرت أمور مهولة ( 5 ) . وعزل سنة 361 من الوزارة ابن حنزابة ، وأهين ( 6 ) . ووقع المصاف بين جوهر والقرامطة . وقتل خلق وذلك بظاهر القاهرة ،

--> ( 1 ) بياض في الأصل مقدار كلمة . ( 2 ) زيادة يقتضيها سياق النص . ( 3 ) شبه القفه ، ويقول عامة صعيد مصر " للشوال " الضخم : " تليس " . ( 4 ) " اتعاظ الحنفا " : 182 . ( 5 ) " الكامل " : 8 / 614 - 616 . ( 6 ) أنظر " وفيات الأعيان " : 1 / 346 - 350 .